السيد عباس علي الموسوي

510

شرح نهج البلاغة

84 - ومن خطبة له عليه السلام في ذكر عمرو بن العاص عجبا لابن النّابغة يزعم لأهل الشّام أنّ فيّ دعابة ، وأنّي امرؤ تلعابة : أعافس وأمارس لقد قال باطلا ، ونطق آثما . أما - وشرّ القول الكذب - إنهّ ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويسأل فيبخل ، ويسأل فيلحف ، ويخون العهد ، ويقطع الإلّ ، فإذا كان عند الحرب فأيّ زاجر وآمر هو ما لم تأخذ السّيوف مآخذها ، فإذا كان ذلك كان أكبر مكيدته أن يمنح القرم سبّتة . أما والله إنّي ليمنعني من اللّعب ذكر الموت ، وإنهّ ليمنعه من قول الحقّ نسيان الآخرة ، إنهّ لم يبايع معاوية حتّى شرط أن يؤتيه أتيّة ، ويرضخ له على ترك الدّين رضيخة . اللغة 1 - النابغة : سميت بذلك أم عمرو بن العاص لشهرتها بالفجور وتظاهرها به . 2 - يزعم : يقول ، والزعم مبني على الباطل أو ما فيه ارتياب . 3 - الدعابة : المزاح . 4 - تلعابة : كثير اللعب والتاء للمبالغة . 5 - أعافس : أعالج وأصارع . 6 - أمارس : أعالج وأصارع بالقرص . 7 - الآثم : العاصي والإثم المعصية . 8 - يعد : من وعد وهو ما يقطعه الإنسان على نفسه من الأمور . 9 - يخلف : من أخلف إذا حنث ولم يف بما قطعه على نفسه .